إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

50
وبدا هذا الغريب عنيداً ولا يأبه لجملة تلك المخاوف التى  يسردها له حسين  واحدة تلو الاخرى وهو لا يآبه  هذا الأمر بالذات أثار اعجاب  حسين فهو يحب مصادقة الشجعان .
لم يضمر  حسين هذا وقال:
-  أنت شجاع  وأنا أحب مصادقتك ولكنك غريب .
-وما العيب ؟
-  لا شيء سوى  أنك بالفعل  غريب ولا أعرف حتى اسمك .
ضحك  الاثنان معاً وبدت البشاشة أخيراً  وقال :
- اسمي أحمد
- يا هلا بيك... وأنا حسين ابن هذه البادية الكبيرة والمخيفه ههههه  , ولكن أين ستبيت ؟
- عند صاحب لي قابلته لتوي وتعرفت عليه  .
ضحك حسن وعرف أنه  يقصده  بالفعل استضافه عنده في بيته المتواضع وأخذا يتسامرا ويتحدثا طويلاً ومطولاً ولا حظ في  لهجته أنه  كأنه من المدينه فسأله :
-أأنت من المدينه ؟
- بالطبع  , نعم 
- ما اسمها ؟
- غزة .  اممممم  وهي نفس المدينه التى غادرت اليها  شاديه  لتحقق أحلامها هناك فكيف ينسى  !
لاحظ الغريب  صمته وشروده وقال:
- أتعرف أحدهم هناك؟
- لا لا  ,  ولكني زرتها  قبلاً ...

وحاول  حسين تغيير الموضوع  وقال:
- أمي أعدت عشاء الليله خصيصاً  لك.

والأمر الذي نسيه حسين  أنه لم يخبر المختار عن هذا الغريب وأنه يبيت الليله  بينهم وفي عقر دارهم  فهذا أمر غير مقبول لدى الباديه التى تحتفظ بكون المختار رأس الباديه ويجب أن يكون عنده كل شاردة ووارده  وقبل الجميع .
أتساءل كيف سينقذ نفسه المختار من هذه الورطه كونه يحاول كسب حسين لصفه  فهذه الفعلة لو كان أحد غير حسين فعلها لطُرد فوراً من الباديه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق